وَلَعَلَّ بَعْضَكُم أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعضٍ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَق أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذهُ، فَإنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" [1] ."
وقال أبو داود في هذا الحديث: أتى رجلان يختصمان في ميراث لم يكن لهما بينة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَمَا إِذْ فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا فَاقْتَسِمَا وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ تَحَالا" [2] .
زاد في بعض طرقه: يختصمان في مواريث وأشياء قد درست قال:"فَإِنِّي [إِنَّمَا] أَقْضِي بَيْنكمَا بِرَأْيِ مَا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهِ" [3] .
وعن أبي عون عن الحارث بن عمرو عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال:"كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عُرِضَ عَلَيْكَ قَضَاء؟"قال: أقضي بكتاب الله، قال:"فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ الله؟"قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"فإنْ لَمْ تَجِن في سُنَّةِ رِسُولِ اللهِ وَلاَ فِي كِتَابِ اللهِ؟"قال: فأجتهد رأيي ولا آلو، فضَرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"الْحَمدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ" [4] .
هذا الحديث لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح.
أبو داود، عن علي بن أبي طالب قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله ترسلني وأنا حديث السن ولا علم لي بالقضاء، فقال:"إِنَّ اللهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيثبت لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصمَانِ فَلاَ تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ كَمَا، سَمِعتَ مِنَ الأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَّينَ"
(1) رواه مسلم (1713) .
(2) رواه أبو داود (3584) .
(3) رواه أبو داود (3585) .
(4) رواه أبو داود (3592) .