ينحر إبلًا بِبُوَانَةَ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني أن أنحر إبلًا بِبُوانة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هلْ كَانَ فِيها وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيةِ يُعبَدُ؟"قالوا: لا، قال:"فَهَل كانَ فِيها عِين مِنْ أَعيَادِهم؟"قالوا: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي معصِيَةِ الله وَلاَ فِيمَا لاَ يَملِكُ ابنُ آدَمَ" [1] .
البخاري، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يعصِيَ اللهَ فَلاَ يَعصِهِ" [2] .
زاد أبو جعفر الطحاوي:"وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينهِ" [3] .
وهكذا عند أبي داود في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لاَ نَذْرَ فِي مَعصِيَةِ وَكَفَّارتَهُ كَفَارَةُ يَمِينِ" [4] .
وحديث الطحاوي أحسن إسنادًا من حديث أبي داود وأصح.
وقال أبو داود: عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لاَ يُطِيقُهُ فَكفَّارتَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا يُطِيقُهُ فَلْيَفِ بِه" [5] .
وقال ابن الجارود عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"النَّذْرُ نَذْرَانِ، فَمَا كَانَ للهِ فَكَفَّارَتَهُ الْوَفَاء بِهِ، وَمَا كانَ لِلشَّيْطَانِ فَلاَ وَفَاءَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِينٍ" [6] .
وذكر سعيد بن منصور قال: نا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير
(1) رواه أبو داود (3313) .
(2) رواه البخاري (6696 و 6700) .
(3) رواه الطحاوي في المشكل (1/ 470 و 3/ 37) .
(4) رواه أبو داود (3290) .
(5) رواه أبو داود (3322) .
(6) رواه ابن الجارود (935) .