فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فَمهِ فنزع ثَنِيَيَّهُ، فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ لَا دَيَةَ لَهُ" [1] .
زاد أبو داود:"إِنْ شِئتَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِكَ فَيَعَضُّهَا ثُمَّ تَنْزِعُهَا مِنْ فِيهِ" [2] .
مسلم، عن أنس أن أخت الربَيِّع أم حارثة جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"القِصَاصَ الْقِصَاصَ"فقالت أم الربيع: يا رسول الله أيقتص من فلانة؟ والله لا يقتص منها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"سُبْحَانَ اللهِ"
أُمَّ الرُّبيِّع القِصَاصُ كِتَابُ اللهِ"قالت: والله لا يقتص منها أبدًا، قال: فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ" [3] ."
البخاري، عن أنس أن أخت الربيع وهي ابنة النضر كسرت ثنية جارية، فطلبوا الارش وطلبوا العفو، فأبوا فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ إلا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، قال:"يَا أَنَسُ كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ"فرضي القوم فعفوا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ" [4] .
وذكر أبو أحمد من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقاد من خدش.
قال أبو أحمد: نا سعيد بن عثمان الحراني والحسين بن أبي معشر قالا: نا مخلد بن مالك ثنا العطاف بن خالد عن نافع عن أبن عمر. . . . فذكره [5] .
(1) رواه مسلم (1673) .
(2) رواه أبو داود (4585) .
(3) رواه مسلم (1675) .
(4) رواه البخارى (2703) وفي المخطوطتين أن أخت الربيع وكلمة أخت ليست في جميع روايات البخاري.
(5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (5/ 378) .