وعن يزيد بن نعيم وهو ابن هزال عن أبيه أن ماعزًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال لهزال:"لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ" [1] .
وفي طريق أخرى: أن هزالًا أمر ماعزًا أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
مسلم، عن أبي هريرة قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فناداه: يا رسول الله إني زنيت. . . . وذكر الحديث، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أَحْصَنْتَ؟"قال: نعم [3] .
أبو داود، عن جابر بن عبد الله: أن رجلًا زنى بامرأة، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فجلد الحد، ثم أخبر أنه محصن، فأمر به فرجم [4] .
ذكره النسائي أيضًا وقال: لم يرفعه غير ابن وهب [5] .
ثم خرج عن جابر أنه قال في محصن زنا ولم يعلم بإحصانه حتى جلد، ثم علم بإحصانه قال:"يُرْجَمُ" [6] .
قال: وهذا هو الصواب والذي قبله خطأ.
مسلم، عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلي من الزنى فقالت: يا نبي الله أصبت أحدًا فأقمه عليَّ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وليها فقال:"أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا"ففعل، فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فَشُكَّتْ عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وهي قد زنت؟! فقال:"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ"
(1) رواه النسائي في الكبرى (7274 - 4278 و 7280) .
(2) رواه النسائي في الكبرى (7278) .
(3) رواه مسلم (1691) .
(4) رواه أبو داود (4438) .
(5) رواه النسائي في الكبرى (7211) .
(6) رواه النسائي في الكبرى (7212) وانظر تحفة الأشراف (2/ 323) .