وعن أنس قال: مررنا فاستفتحنا أرنبًا بمر الظهران فسعوا عليه فَلَغِبُوا، قال: فسعيت حتى أدركتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها، فبعث بوركها
وَفَخْذَيْهَا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبله [1] .
وذكر عبد الرزاق عن إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم أبي أمية قال: سأل جرير بن أنس الأسلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأرنب فقال:"لاَ آكُلُهَا أُنْبِئْتُ أنَّهَا تَحِيضُ" [2] .
عبد الكريم ضعيف عند الجميع والحديث منقطع أيضًا.
وذكر النسائي عن موسى بن طلحة قال: أُتِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها رجل، فلما قدمها إليه قال: يا رسول الله إني تركت بهذا دمًا، فتركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يأكلها، وقال لمن عنده:"كُلُوا فَإِنِّي لَوْ اشْتَهَيْتُهَا أَكَلْتُهَا" [3] .
هذا مرسل.
أبو داود، عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد فقال:"أَكْثَرُ جُنُودِ اللهِ لَا آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ" [4] .
هذا يروى مرسلًا، والذي أرسله قاله أشهر ممن وصله.
وقد روي من حديث ثابت بن زهير قال: سمعت نافعًا يحدث عن ابن عمر قال: كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل يسأله عن الضب فقال:"لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلاَ مُحَرِّمِهِ"قال: والجراد، قال:"وَالْجَرَادُ مِثْلُ ذَلِكَ" [5] .
(1) رواه مسلم (1953) .
(2) رواه عبد الرزاق (8699) .
(3) رواه النسائي (4/ 224) .
(4) رواه أبو داود (3813) .
(5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (2/ 94) .