وعن ديلم بن الهرسع الحميري قال: قلت: يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملًا شديدًا، وإنا نتخذ فيها شرابًا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، فقال:"هَلْ يُسْكِرُ؟"قلت: نعم، قال:"فاجْتَنِبُوهُ"قلت: فإن الناس عندنا غير تاركيه، قال:"فَإِنْ لَمْ يَتْرْكُوهْ فَقَاتِلُوهُمْ" [1] .
مسلم، عن أنس قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فإذا منادٍ ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فجرت في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها فهرقتها. . . . . . وذكر الحديث [2] .
البزار، عن ابن عباس قال: حرمت الخمر لعَيْنِهَا قليلها وكثيرها، والسَّكْرُ من كل شراب.
وهذا أصح إسنادًا في السكر.
وذكره النسائي أيضًا وفي بعض طرقه: والمسكر من كل شراب. وهذا أصح إسنادًا [3] .
وقد روي مرفوعًا من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي إسناده سعيد بن عمارة عن الحارث بن النعمان.
ومن حديث أبي سعيد الخدري وفي إسناده سوار بن مصعب عن عطية العوفي [4] .
وفي حديث علي بن أبي طالب وفي إسناده عبد الرحمن بن بشر الغطفاني.
(1) رواه أبو داود (3683) .
(2) رواه مسلم (1980) .
(3) ورواه النسائي (8/ 321) . وأحمد في الأشربة (23 و 109) والطحاوي (2/ 324) والطبراني في الكبير (10837 و 10839 - 10841 و 12389 و 12633) .
(4) المحلى (6/ 180) .