والله يَمِينٌ أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامًا يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ"وذكر كلامًا قال:"يُمْسَخُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ" [1] .
الحر هو الزنا، قاله الباهلي، ورُوِيَ الخز بالخاء والزاي، والصواب ما تقدم.
مسلم، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر عن أمها قالت: هذه جبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجت إليَّ جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسها فنحن نغسلها للمرضى ويُستشفى بها [2] .
وعن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في الْقُمُصِ الحرير في السفر من حكة كانت بهما، أو وجعٍ كان بهما [3] .
وفي رواية: من حكة كانت بهما من غير شك [4] .
وذكر أبو أحمد من حديث عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لباس الحرير عند القتال [5] .
عيسى بن إبراهيم بن طهمان ضعيف عندهم، بل متروك.
أبو داود، عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب
(1) رواه أبو داود (4039) .
(2) رواه مسلم (2069) .
(3) رواه مسلم (2076) .
(4) رواه مسلم (2076) .
(5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (5/ 250) .