وعن أسماء بنت أبي بكر قالت جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن لي ابنة عريسًا أصابتها حصبة فَتَمَرَّقَ شعرها أفأصله؟ قال:"لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ" [1] .
زاد البخاري: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، قال:"لا" [2] .
النسائي، عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن تحلق المرأة شعرها [رأسها] [3] .
هذا يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي، وخالفه هشام الدستوائي وحماد بن سلمة، فروياه عن قتادة مرسلًا عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .
وذكر أبو أحمد من حديث معلى بن عبد الرحمن الواسطي قال: نا عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تحلق المرأة رأسها على كل حال [5] .
قال: وهذا عن عبد الحميد بهذا الإسناد يرويه معلى، وقال في معلى: أرجو أنه لا بأس به ولم يذكر لأحد فيه قولًا أكثر من ثناء الدقيقي عليه.
وذكر أبو حاتم فقال فيه: ضعيف كأن حديثه لا أصل له، وقال مرة: متروك الحديث.
النسائي، عن أبن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى صبيًا حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهى عن ذلك فقال:"اتْرُكُوهُ كُلَّهُ أَوِ احْلِقُوهُ كُلَّه" [6] .
(1) رواه مسلم (2122) .
(2) هو في البخاري (5935) بمعنى ذلك.
(3) رواه النسائي (8/ 130) وفي الكبرى (9297) وفيهما رأسها بدل شعرها.
(4) العلل (3/ 195) للدارقطني.
(5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (6/ 373) .
(6) رواه النسائي (8/ 130) وفي الكبرى (9296) .