الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخلُهَا" [1] ."
مسلم، عن علي بن أبي طالب قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة، فنكس فجعل يَنْكُتُ بمخصرته ثم قال:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُها مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا وَقَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً"قال: فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فقال:"مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاَوَةِ"فقال:"اعْملُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ"ثم قرأ:" {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) } " [2] .
الترمذي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده كتابان، فقال:"أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟"فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى:"هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهُمْ فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا"ثم قال للذي في شماله:"هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبدًا"فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه، فقال:"سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ عَمَلَ مَا عَمِلَ، وإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ"ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده فنبذهما ثم قال:"فَرَغَ"
(1) رواه مسلم (2643) .
(2) رواه مسلم (2647) .