وذكر أنَّه هو كان السائل، وقال في حديث ابن أم مكتوم إن المدينة كثيرة الهوام والسباع [1] .
وخرج عن أبي الدرداء سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَا مِنْ ثلاثةٍ فِي قريةٍ ولَا بلدٍ ولَا تقامُ فيهمُ الصلاةُ إلَّا قَدِ استحوذَ عليهمُ الشيطانُ، فعليكَ بالجماعةِ فإِنَّما يأكلُ الذئبُ القاصيةَ" [2] .
أبو داود، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"منْ سمعَ المُنادِي فَلمْ يمنعْهُ من اتباعِهِ عذرٌ"قالوا وما العذر؟ قال"خوفٌ أو مرضٌ لَمْ تُقبلْ منهُ الصلاةُ الّتِي صلّى" [3] .
هذا يرويه مغراء العبدي.
والصحيح موقوف على ابن عباس: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له.
على أن قاسم بن أصبغ ذكره في كتابه فقال: نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: نا سليمان بن حرب، نا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"منْ سمعَ النِّداءَ فَلمْ يُجِبْ فلَا صلاةَ لَهُ إِلا منْ عذرٍ" [4] .
وحسِبك بهذا الإسناد صحة، ومغراء العبدي روى عنه أبو إسحاق.
وذكر أبو أحمد من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجماعةُ علَى سمعِ الأَذانِ" [5] .
(1) رواه أبو داود (553) .
(2) رواه أبو داود (547) .
(3) رواه أبو داود (551) والطبراني (12266) .
(4) ورواه ابن ماجة (793) والطبراني (12265) وابن حبان (425) والدارقطني (1/ 420) والحاكم (1/ 245) والبيهقي (3/ 57) من طريق شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(5) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (6/ 2152) .