مالك، عن البياضي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال:"إِن المصلِّي يُناجِي ربَّهُ فَلينظر بِماذَا يُناجِيهِ، وَلاَ يَجهر بَعضُكُم عَلى بعضِ بِالقُرآنِ" [1] .
البياضي هو ورقة بن عمرو، وبنو بياضة فخذ من الخزرج.
وذكر أبو أحمد من حديث عمير بن عمران الحنفي البَصْري عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كانَ أحدُكُم فِي المسجدِ فَلا يُسْمعُ أَحدٌ صَوتَهُ"ويشير بأصبعيه إلى أذنيه [2] .
قال: عمير بن عمران هذا يحدث بالبواطل عن الثقات.
وذكر أبو داود عن علقمة والأسود قالا: أتى ابن مسعود رجل فقال: إني أقرأ المفصل في كل ركعة، فقال: أهذًّا كهذِّ الشعر ونثرًا كنثر الدَّقَلِ؟ لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة، {الرَّحْمَنُ} و {وَالنَّجْمِ} في ركعة و {الرَّحْمَنُ} في كل ركعة، و {اقْتَرَبَتِ} و {الْحَاقَّةُ} في ركعة، و {وَالطُّورِ} و {وَالذَّارِيَاتِ} في ركعة، و {إِذَا وَقَعَتِ} و {ن} في ركعة، و {سَأَلَ سَائِلٌ} و {وَالنَّازِعَاتِ} في ركعة، و {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} و {عَبَسَ} في ركعة، و {الْمُدَّثِّرُ} و {الْمُزَّمِّلُ} في ركعة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} و {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} في ركعة، و {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} و {وَالْمُرْسَلَاتِ} في ركعة، و {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} في ركعة [3] .
قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود.
وذكر النسائي من حديث جَسْرَةَ بنت دجاجة قالت: سمعت أبا ذر يقول:
(1) رواه مالك (1/ 77) .
(2) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (5/ 1725) .
(3) رواه أبو داود (1396) .