بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس، فاجمعوا من الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال:"قَد رأيتُ الّذِي صَنعتم فَلَم يَمنعنِي مِنَ الخُروجِ إِلَيكُم إِلّا أَنِّي خَشيتُ أَن يُفرضَ عَليكُم"قال: وذلك في رمضان [1] .
زاد في طريق آخر:"لَوْ كُتِبَ عَلَيكُم مَا قمتم بِهِ" [2] .
وقال في حديث زيد بن ثابت:"فَعليكُم بِالصّلاةِ فِي بيوتكُم فِإنَّ خَيرَ صلاةِ المرء فِي بَيّتِه إِلَّا الصَّلاةَ المكتُوبَةَ" [3] .
وقال أبو داود من حديث زيد بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"صلاةُ المرءِ فِي بيتهِ أَفضلُ مِن صَلاَتِهِ فِي مَسجدِي هذا إِلّا المَكتُوبَةَ" [4] .
مسلم، عن أنس قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، فقال:"مَا هذَا؟"قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت وفترت تمسكت به، فقال:"حلّوهُ ليصلِّ أحدُكُم نَشَاطَهُ فَإِذَا كسلَ وفترَ قَعدَ" [5] .
وعن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تختَصُّوا ليلةَ الجمعة بِقيامٍ مِنْ بينِ اللّيالِي، ولا تختصُّوا يومَ الجمعة بِصيامٍ مِنْ بينِ الأيّامِ إِلّا أَنْ يكونَ فِي صومٍ يَصومُهُ أَحدُكُم" [6] .
قال الدارقطني: لا يصح هذا عن أبي هريرة، وإنما رواه ابن سيرين عن أبي الدرداء في قصة طويلة لسلمان وأبي الدرداء أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
مسلم، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أفضلُ الصّلاةِ بعدَ الصّلاةِ"
(1) رواه مسلم (761) ورواه أيضًا البخاري (924 و 1129 و 2011 و 2012) وأبو داود (1373) والنسائي (3/ 202) وابن خزيمة (2207) .
(2) لم أر هذا اللفظ عند أحد ممن ذكرنا.
(3) رواه مسلم (781) .
(4) رواه أبو داود (1044) .
(5) رواه مسلم (784) .
(6) رواه مسلم (1144) .