شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام متوكئًا على عصى أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيات طيبات مباركات، ثم قال:"أَيُّها النَّاسُ إِنكُمْ لنْ تطيقُوا أَوْ لَنْ تَفعلُوا كَما أمرتُمْ بِهِ وَلكنْ سدّدُوا وأَبْشِرُوا" [1] .
مسلم، عن جابر بن سمرة أن رسوك الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة [2] .
وقال أبو داود: من حديث جابر أيضًا: يخطب قائمًا ثم يقعد قعدة فلا يتكلم. . . . وساق الحديث [3] .
وكذا قال من حديث ابن عمر فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم فيقوم ويخطب [4] .
وقال في المراسيل: يجلس شيئًا يسيرًا ثم قام فيخطب الخطبة الثانية حتى إذا قضاها استغفر الله ثم نزل فصلى.
قال ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصًا فتوكأ عليها وهو قائم على المنبر، ثم كان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله
عنهم يفعلون مثل ذلك [5] .
مسلم، عن جابر بن عبد الله قال: كانت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه [6] .
(1) رواه أبو داود (1096) .
(2) رواه مسلم (862) وأبو داود (1093) .
(3) رواه أبو دود (1095)
(4) رواه أبو داود (1092) .
(5) رواه أبو داود في المراسيل (ص 91) عن ابن شهاب قال: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبدأ فيجلس فذكره.
(6) رواه مسلم (867) .