وقد أسنده أيضًا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في زكاة الورق ولم يذكر الحول.
ذكر حديثه الترمذي، وأبو عوانة ثقة.
وأما قوله: فبحساب ذلك فقد أسنده زيد بن حيان الرقي وأصله كوفي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ذكره أبو أحمد، وذكر توثيق يحيى بن معين زيد بن حيان، وقال فيه أبو أحمد: لا أرى بروايته بأسًا [1] .
وأما ابن أبي حاتم فذكر زيد بن حبان هذا، وذكر قول يحيى بن معين فيه: زيد بن حيان لا شيء، وقول أحمد بن حنبل فيه: تركناه [2] .
قال أبو أحمد علي بن أحمد وروى الجراح بن منهال وهو كذاب عن حبيب بن نجيح وهو مجهول عن عبادة بن نسي عن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره حين وجهه إلى اليمن ألا يأخذ من الكسور شيئًا إذا بلغ الورق مائتا درهم خمسة دراهم ولا يأخذ مما زاد حتى تبلغ أربعين درهمًا درهم [3] .
قال: ومن طريق الحسن بن عمارة وهو متروك عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صدقة الورق:"وَلاَ زكاةَ فِيمَا زادَ عَلى المائَتَيْ درهم حتَّى تبلغَ أربعينَ درهمًا درهمٌ" [4] .
ومن طريق أبي أويس عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن. وَفِيهِ:"الزّكاةُ ليسَ فِيهَا صدقةٌ حتَّى تبلغَ مائتَا دِرهمٍ،"
(1) رواه ابن عدي في الكامل (3/ 1061) .
(2) الجرح والتعديل (1/ 2/ 561) .
(3) المحلى (6/ 61) .
(4) المحلى (6/ 61) .