وذكر البخاري أيضًا هذا الحديث في كتاب الصلاة وقال فيه: فسألت بلالًا فقلت: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة؟ قال: نعم ركعتين [1] .
والمشهور أنه لم يسأله.
وقال أبو داود: عن عبد الرحمن بن صفوان قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين دخل البيت؟ قال: صلى ركعتين [2] .
أبو داود، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليَّ وهو كئيب فقال:"إِنِّي دخلتُ الكعبةَ لَوْ استقبلتُ منْ أمرِي ما استدبرتُ ما دخلتَها، إِنِّي أَخافُ أَنْ أكونَ قَد شققتُ عَلى أمّتِي" [3] .
هذا يرويه إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيْرَاءُ وهو ضعيف الحديث عندهم.
وقد روي بإسناد آخر عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ندم على دخوله البيت.
خرجه أبو بكر البزار ولا يثبت أيضًا.
مسلم، عن أسامة بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال:"هذِهِ القبلةُ" [4] .
وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"السفرُ قطعةٌ منَ العذابِ يمنعُ أحدكُمْ نومَهُ وطعامَهُ وشرابَهُ، فَإذَا قَضى أحدُكُمْ نهمتَهُ منْ وجهِهِ فليعجلْ إِلَى أَهلِهِ" [5] .
(1) رواه البخاري (397) .
(2) رواه أبو داود (2026) .
(3) رواه أبو داود (2029) .
(4) رواه مسلم (1330) .
(5) رواه مسلم (1927) .