وما رفع رأسه إليه إلا أنه كان قائمًا فقال:"منْ قاتلَ لتكون كلمةُ اللهِ هِي العُليا فَهُوَ فِي سبيلِ اللهِ" [1] .
وفي لفظ آخر: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟. . . . . الحديث [2] .
وذكر أبو داود في المراسيل عن هشام بن سعد عن عطاء الخراساني أن رجلًا قال: يا رسول الله إن بني سلمة يقاتلون، فمنهم من يقاتل للرياء
[للدنيا] ، ومنهم من يقاتل يعني نجدة، ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله، فأيهم الشهيد؟ قال:"كُلُّهُمْ إِذَا كَانَ أَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا" [3] .
النسائي، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"منْ غَزَا وهُوَ لا يريدُ فِي غزاتِهِ إِلّا عِقالًا فَلَهُ مَا نَوَى" [4] .
أبو داود، عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَا شيءَ لَهُ"فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا شَيءَ لَهُ"ثم قال:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وجلَّ لَا يقبلُ منَ العملِ إِلَّا مَا كانَ لَهُ خالِصًا وابتغِيَ بِه وجهُهُ" [5] .
النسائي، عن أبي هريرة قال: سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أولُ النّاسِ قضاء [يقضى لهم] يومَ القيامةِ رجلٌ استشهدَ، فأتَى بِهِ فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فعرفَها، قالَ: فمَا عَلمتَ فِيها؟ قالَ: قَاتَلْتُ فيكَ حتَّى استشهدتَ، قالَ: كذبتَ ولكنكَ"
(1) روَاه مسلم (1904) .
(2) هو رواية من الحديث (1904) .
(3) رواه أبو داود في المراسيل (ص 179) وانظر تحفة الأشراف (13/ 305) .
(4) رواه النسائي (6/ 24 - 25) .
(5) رواه النسائي (6/ 25) والطبراني في الكبير (7628) وحسن الحافظ العراقي إسناده في تخريج أحاديث الأحياء (4/ 477) والحديث لم يروه أبو داود.