البزار، عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بعسفان، قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ عُيُونَ قُرَيْشٍ [المشركين، الآن على ضَجَنَانَ، (وعَلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ) ، فَأيَّكُمْ يَعْرُف طَريقَ ذَاتِ الْحَنْظَلِ؟"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمسى:"هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَنْزِلُ فَيَسْعَى بَيْنَ يَدَي الرِّكَابِ؟"فقال رجل: أنا يا رسول الله، فنزل، فجعلت الحجار تنكبه والشجر تتعلق بثيابه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اركَبْ"ثم نزل رجل آخر فجعلت الحجارة تنكبه والشجر تتعلق بثيابه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اركَبْ"ووقعنا على الطريق حتى سرنا في ثنية يقال لها ذات الحنظل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِثْلُ (هذا أو) هَذِهِ الثَّنيَّةِ إلَّا مِثْلُ الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ قِيلَ لَهُمُ: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} وَلاَ يَجُوزُ أَحَدٌ اللَّيْلَةَ هَذِهِ الثَّنيَّةَ إلَّا غُفِرَ لَهم"فجعل الناس يجوزون ويسرعون، وكان آخر من جاز قتادة بن النعمان في آخر القوم، قال: فجعل الناس يركب بعضهم بعضًا حتى تلاحقنا، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزلنا[1] .
البخاري، عن كعب بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قل ما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حر شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا، واستقبل غزو عدو كثير، فجلَّى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريده [2] .
(1) رواه البزار (1385 في زوائده للحافظ ابن حجر) وقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا محمد بن إسماعيل.
قال الحافظ ابن حجر: قلت: هو ثقة يحتمل له التفرد، وشيخه أخرج له مسلم والإسناد كله على شرطه إلا أن هشامًا فيه لين. . . وما بين الهلالين ليس في الزوائد.
(2) رواه البخاري (2948) .