وعن سمرة بن جندب: أما بعد فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالجماعة والصبر والسكينة إذا قاتلنا [1] .
أبو داود أيضًا، عن أبي أُسَيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر:"إِذَا أَكْثبوكُمْ فَارْمُوهُمْ، وَلاَ تَسُلُّوا السُّيُوفَ حَتَّى يَغْشُوكُمْ" [2] .
مسلم، عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُفْرِدَ يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رَهِقُوهُ قال:"مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّة"أو"هُوَ رَفِيقِي في الْجَنَّةِ"فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضًا، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنْصَفنا أَصْحَابَنَا" [3] .
أبو داود، عن الوليد بن هشام أن رجلًا حمل على المشركين يوم حنين وحده من غير أن يؤمر، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فنادى:"لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاصٍ".
ذكره في المراسيل [4] .
وفيها: عن الحسن أن رجلًا أراد أن يحمل على المشركين يوم حنين وحده، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتَرَاكَ تَقْتُلُهُمْ وَحْدَكَ، أَمْهِل حَتَّى يَحْمِلَ أَصْحَابُكَ فَتَحْمِلَ مَعَهُمْ" [5] .
ذكره في المراسيل. والصحيح ما تقدم من قتال الأنصاري وحده.
وذكره أبو أحمد من حديث الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت
(1) رواه أبو داود (2560) .
(2) رواه أبو داود (2663 و 2664) والبخاري (2900 و 3984 و 3985) .
(3) رواه مسلم (1789) .
(4) رواه أبو داود في المراسيل (327) .
(5) رواه أبو داود في المراسيل (322) .