قال: كذا وكذا قال:"كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكنَّ هَذَا يَوْمٌ يُعَظَّمُ اللهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ وَيَوْمَ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ"قال: وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تركن رايته بالحجون، قال عروة: فَأَخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال: سمعت العباس يقول للزبير: يا أبا عبد الله ها هنا أمرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تركن الراية، قال: وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، ودخل النبي - صلى الله عليه وسلم - من كذا، فقتل من خيل خالد بن الوليد رجلان، حبيش بن الأشعر وكرز بن جابر الفهري [1] .
مسلم عن أبي هريرة قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة بن الجراح على الحُسَّر، فأخذوا بطن الوادي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتيبة قال: فنظر فرآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أَبُو هُرَيْرَةَ"قلت: نعم لبيك يا رسول الله، فقال:"لاَ يَأتِيني إِلَّا أَنْصَارِيٌّ"-ومن الرواة من قال-"اهْتِفْ لِي بِالأَنْصَارِ"قال: فأطافوا به ووبشت قريش أوباشها وأتباعها فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، فإن أصيبوا أعطينا الذي سلبنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وأَتْبَاعِهِمْ؟"ثم قال بيده إحداهما على الأخرى ثم قال حتى توافوني بالصفا، قال: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل أحدًا إلّا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئًا، قال: فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله أبيدت حضراء قريش لا قريش بعد اليوم قال:"مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ"فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ينقضي الوحي، فلما انقضى الوحي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ"قالوا: لبيك يا رسول
(1) رواه البخاري (4280) .