أصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: أنا أصوم الدهر فلا أفطر، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم فقال:"أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ للهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأتزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" [1] .
مسلم، عن سعد بن أبي وقاص قال: أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو أجاز له ذلك لاختصينا [2] .
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينها فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" [3] .
وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ" [4] .
أبو داود، عن ابن أبي شيبة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَلَغَ لَهُ وَلَدٌ وَعِنْدَهُ مَالٌ بِمَا يُنْكِحهُ فَلَمْ يَفْعَلْ فَأَحْدَثَ فَالإِثْمُ بَيْنَهُمَا" [5] .
هذا من المراسيل.
أبو داود، عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليافوخ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يَا بَنِي بَيَاضَةَ أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ في شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ خَيْرٌ، فَالْحَجَامَةُ" [6] .
(1) رواه البخاري (5063) .
(2) رواه مسلم (1402) .
(3) رواه مسلم (1466) .
(4) رواه مسلم (1467) .
(5) وفي النسخة المغربية عن ابن أبي لبيبة عن أبيه عن جده، ولم أر هذا الحديث لا عند أبي داود ولا عند غيره بهذا الإسناد.
(6) رواه أبو داود (2102) .