الأوزاعي ويفطر الحاجم إن مص القارورة ولا يفطر بمذي بسبب قبلة أو لمس أو تكرار نظر وهو قول أبي حنيفة والشافعي وبعض أصحابنا وأما إذا ذاق طعامًا ولفظه أو وضع في فيه عسلًا ومجه فلا بأس به للحاجة كالمضمضة والاستنشاق والكذب والغيبة والنميمة إذا وجدت من الصائم فمذهب الأئمة أنه لا يفطر أنه لا يعاقب على الفطر كما يعاقب من أكل أو شرب والنبي صلى الله عليه وسلم حيث ذكر"رب صائم حظه من الصوم الجوع والعطش"لما حصل من الإثم المقاوم للصوم وهذا أيضًا لا تنازع فيه بين الأئمة ومَنْ قال: إنّها تفطر بمعنى أنه لم يحصل مقصود الصوم أو: أنها قد تذهب بأجر الصوم فقوله يوافق قول الأئمة ومَن قال: إنها تفطر بمعنى أنه يُعاقب على ترك الصيام فهذا مخالف لقول الأئمة وإذا شتم الصائم استحب أن يجيب بقوله: إني صائم وسواء كان الصوم فرضًا أو نفلًا وهو أحد الوجوه في مذهب أحمد وشم الروائح الطيبة لا بأس به للصائم
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ فطر صائمًا فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء"صححه الترمذي من حديث زيد بن خالد والمراد بتفطيره أن يشبعه ومَن أكل في شهر رمضان معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا فلا قضاء عليه وكذا من جامع جاهلًا بالرفث أو ناسيًا وهو إحدى الروايتين عن أحمد وإذا أكره الرجل زوجته على الجماع في رمضان يُحمل عنها ما يجب عليها وهل تجب كفارة الجماع في رمضان لإفساد الصوم الصحيح أو لحرمة الزمان فيه قولان الصواب الثاني
"فصل"
وإن تبرع إنسان بالصوم عمن لا يطيقه لكبره ونحوه أو عن ميت وهما معسران توجه جوازه لأنه أقرب إلى المماثلة من المال وحكى القاضي في صوم النذر في حياة الناذر نحو ذلك ومَنْ مات وعليه صوم نذر أجزأ الصوم عنه بلا كفارة ولا يقضي متعمد بلا عذر صومًا ولا صلاة ولا تصح منه وما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في رمضان بالقضاء فضعيف لعدول البخاري ومسلم عنه وإذا شرعت المرأة في قضاء رمضان وجب عليها إتمامه