فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 345

إذا رتبها للفقهاء وأهل العلم والذي يتوجه أنه لا يجوز للموقوف عليهم أن يتسلفوا الأجرة لأنهم لم يملكوا المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها وعلى هذا فلهم أن يطلبوا الأجرة من المستأجرة لأنه فرّط ولهم أن يطالبوا الناظر ويد الواقف ثابتة على المتصل بالوقف ما لم يأت حجة تدفع موجبها كمعرفة كون الغارس غرسها بماله بحكم إجارة أو إعارة أو غصب ومَنْ أكل المال بالباطل قَوم لهم رواتب أضعاف حاجاتهم وقَوم لهم جهات معلومها كثير يأخذونه يستثنون يسيرًا والنيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة جائزة ولو عينه الواقف إذا كان مثل مستشنيه وقد يكون في ذلك مفسدة راجحة كالأعمال المشروطة في الإجارة على عمل في الذمة ويستحق حمل موجود عند تأبير النخل أو بدو صلاح الثمر من حين موت أبيه ولو لم يتفصل وإذا زرع البطن الأول من أهل الوقف في الأرض الموقوفة ثم مات وانتقل إلى البطن الثاني كان مبقي إلى أوان جده بأجره

وقال أبو العباس: في موضع آخر تجعل مزارعة بين الزارع ورب الأرض لنموه من أرض أحدهما وبذر الآخر وكذا الحكم في الإقطاع المزروع إذا انتقل إلى مقطع آخر والزرع قائم فيها وشجر الجوز الموقوف إن أدرك وإن قطعه في حياة الباطن الأول فهو له فإن مات وبقي في الأرض مدة حتى زاد كانت الزيادة حادثة من منفعة الأرض التي للبطن الثاني والأصل الذي ورث الأول فإمّا أن يقسم الزيادة على قدر القسمين وإما أن يعطي الورثة أجرة الأرض إلى البطن الثاني وإن غرسه البطن الأول من مال الوقف ولم يدرك إلا بعد انتقاله إلى البطن الثاني فهو لهم وليس لورثة الأول فيه شيء ومَن وقف وقفًا مستقلًا ثم ظهر عليه دين ولم يمكن وفاء الدين إلا ببيع شيء من الوقف وهو في مرض الموت بيع باتفاق العلماء وإن كان الوقف في الصحة فهل يباع لوفاء الدين فيه خلاف في مذهب أحمد وغيره ومنعه قوي

قلت: وظاهر كلام أبي العباس ولو كان الدين حادثًا بعد الوقف قال: وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت