فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 345

تصح المنافع صداقًا فقياس المذهب أنه تجب قيمة المنفعة المشروطة إلا إذا علما أنّ هذه المنفعة لا تكون صداقًا فيشبه ما لو أصدقها مالًا مغصوبًا في أنّ الواجب مهر المثل في أحد الوجهيْن وإذا تزوجها على أن يُعلِمها أو يُعَلِم غلامها صنعة صح ذكره القاضي والأشبه جوازه أيضًا ولو كان المعلم أخاها أو ابنها أو أجنبيًا وإن لم يحصل للمرأة ما أصدقها لم يكن النكاح لازمًا ولو أعطيت بدله كالبيع وإنّما يلزم ما ألزم الشارع به أو التزمه المكلف وما خالف هذا القول ضعيف مخالف للأصول فإذا لم نَقُل بامتناع العقد بتعذر تسليم المعقود عليه فلا أقل مِن أنْ تملك المرأة الفسخ فإذا أصدقها شيئًا معينًا وتلف قبل قبضه ثبت للزوجة فسخ النكاح وإنْ كان الشرط باطلًا ولم يعلم المشترط ببطلانه لم يكن العقد لازمًا بل إن رضي بدون الشرط وإلا فله الفسخ وإذا تزوجها على أن يشتري لها عبد زيد فامتنع زيد من بيعه فأعطاها قيمته ثم باعه زيد العبد فهل لها رد البدل وأخذ العبد تردد فيه أبو العباس ولو أصدقها عبدًا بشرط أن تعتقه فقياس المشهور من المذهب أنه يصح كالبيع والذي ينبغي في أصناف سائر المال كالعبد والشاة والبقرة والثياب ونحوهما: أنه إذا أصدقها شيئًا من ذلك أن يرجع فيه إلى مسمى ذلك اللفظ في عرفها كما نقول في الدراهم والدنانير المطلقة في العقد وإن كان بعض ذلك غالبًا أخذ به كالبيع أو كان من عادتها اقتناؤه أو لبسه فهو كالملفوظ به ونص الإمام أحمد في رواية جعفر والنسائي: أنه إذا أصدقها عبدًا من عبيده أنه يصح ولها الوسط على قدر ما يخدمها ونقلها دليل على ذلك فإنّه لم يعتبر الخادم مطلقًا وإنّما اعتبر ما يناسبها

قال أبو العباس في الخُلع: ولو خالعها على عبد مطلق لو قيل: يجب ما يجزئ عتقه في الكفارة وما يجب في النذر المطلق لكان أقرب إلى القياس إلا أنه لا يعتبر فيه الإيمان

أطلق القاضي: أنه إذا تزوجها على بيت أنه لا يصح واستدل بمسألة تفاوتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت