فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 345

في الحضر ومفهومها أن البدوية ليست كذلك وهذا أشبه لأن بيوت البادية من جنس واحد كالخادم بخلاف الحضر فإن بيوتهم تختلف جنسًا وقدرًا وصفة اختلافًا متفاوتًا ولو علم السورة أو القصيدة غير الزوج ينوي بالتعليم أنه عن الزوج من غير أن يعلم الزوجة فهل يقع عن الزوج فيتوجه أن يقال إن قلنا لا يجبر الغريم على استيفاء الدين من غير المدين لم يلتفت إلى نيته إذ لم يظهرها لأن هذا الاستيفاء شرط بالرضا والغريم المستحق لم يرض أنه يستوفي دينه من غير المدين وإن قلنا: يجبر المستحق على الإستيفاء من غير الغريم فيوجه أن يؤثر مجرد دينه الموفى ويقبل قوله فيما بعد ولو تزوجها على مائة مقدمة ومائة مؤجلة صح ولا تستحق المطالبة بالمؤجلة إلا بموت أو فرقة ونص عليه الإمام أحمد في رواية جماعة واختاره شيوخ المذهب كالقاضي وغيره جاء عن ابن سيرين عن شريح: أنه تزوج امرأة على عاجل وآجل إلى الميسرة فقدمته إلى شريح فقال: دلتنا على ميسرة فأخذه لك وقياس المذهب أن هذا شرط صحيح لأنَّ الجهالة فيه أقل من جهالة الفرقة وكان في الحقيقة هذا الشرط مقتضى العقد ولو قيل بصحته في جمع الآجال لكان متجهًا صرح الإمام أحمد والقاضي وأبو محمد وغيرهم بأنّه إذا اطلق الصداق كان حالًا

قال أبو العباس: إن كان الفرق جاريًا بين أهل الأرض أن المطلق يكون مؤجلًا فينبغي أن يحمل كلامهم على ما يعرفونه ولو كانوا يفرقون بين لفظ المهر والصداق فالمهر عندهم ما يعجل والصداق ما يؤجل كان حكمهم على مقتضى عرفهم ولو امرأة اتفق معها على صداق عشرة دنانير وأنه يظهر عشرين دينار أو أشهد عليها بقبض عشرة فلا يحل لها أن تغدر به بل يجب عليها الوفاء بالشرط ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت