فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 345

يجوز تحليف الرجل على وجود القبض في مثل هذه الصورة لأن الأشهاد بالقبض في مثل هذا يتضمن الإبراء ولو تزوجها على أن يعطيها في كل سنة تبقى معه مائة درهم فقد يؤخذ من كلام كثير من أصحابنا أن هذه تسمية فاسدة لجهالة المسمّى وتتوجه صحته بل هو الأشبه بأصولنا كما لو باعه الصبرة كل قفيز بدرهم أو إكراء الدار كل شهر بدرهم ولأن تقدير المهر بمدة النكاح بمنزلة تأجيله بمدة النكاح إذ لا فرق بين جهالة القدر وجهالة الأجل وعلى هذا لو تزوجها على أن يخيط لها كل شهر ثوبًا صح أيضًا إذ لا فرق بين الأعيان والمنافع وإن تزوجها على منفعة داره أو عبده ما دامت زوجته وفيها قد تبطل المنفعة قبل زوال النكاح فإنْ شرط لها مثلًا إذا تلفت فهنا ينبغي أن يصح وإن لم يشترط ففيه نظر ولو قيل في كل موضع تبرعت المرأة بالصداق ثم وقع الطلاق وهو باق بعينه أنه يرجع بالنصف على مَنْ هو في يده وكذلك في جميع الفسوخ لم يبعد بخلاف ما لو خرج بمعاوضة ولو ادعى الزوج أن الصداق في عقد واحد تكرر وقالت: بل هو عقدان بينهما فرقة فالقول قولها ولها المهران هذا قول أبي الخطاب والجد وينبغي أن يكون القول قوله لأنه الأصل عدم الفرقة بينهما والأصل براءة ذمته مما زاد على المهر الثاني ولا يستحق إلا نصفه لأن الأصل عدم الدخول ولم يثبت بينة ولا إقرار وقال أبو محمد: إن أنكر الدخول فالقول قوله وإن لم ينكره ولم يعترف به فالقول قولها في وجود الدخول

قال أبو العباس: وهكذا يحق في كل صورة ادعت عليه صداقًا في نكاح فأنكر الزوج وقامت به البينة ووقع منه الطلاق هل يحكم عليه بجميع المسمى أو بنصفه أو يفرق بين ادعائه المسقط وعدمه على الأوجه ومأخذ المسألة أن الصداق إذا تبين بالعقد وحصلت الفرقة فهل يحكم به عليه ما لم يدع عدم الدخول ولو صالحت عن صداقها المسمّى بأقل جاز لأنه إسقاط لبعض حقها ولو صالحته على أكثر من ذلك بطل الفضل لأن في ذلك ربا لأنه زيادة على حقها وقياس المذهب جوازه لأنه زيادة على المهر بعد العقد وذلك جائز وصححنا أنّه يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت