فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2260

بك ، ولكنّها لك ، اللهمّ إن كنت تعلم إنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرُج عنّا ، فكُشِف عنهم.

الفَرَق: مكيال معلوم ، وفيه من الفِقْه جواز استئجار الرجل بشيء من الطعام معلوم ، كجوازه بالدراهم والدنانير ، وقد استدل بهذا الحديث أحمد بن حنبل على أنّ المُسْتَودَع إذا اتّجَر بمال الوَديعة فرَبِح ، أنّ الربح يكون لربّ المال ، وهذا لا يدلّ على ما ذهب إليه ، لأنّ هذا شيء قد تَطَوَّع به صاحب الفَرَق ، وتَقَرَّب بذلك إلى الله عزّ وجلّ ، ولأجل ذلك قد اعتدّ به في حسناته ، وتوسّل به إلى ربه تعالى ، حين أُطْبِقَت عليه الصّخرة ، فسأل الله تعالى أن يُفَرِّجَها عنه.

وفي هذه القِصّة ، أنه زَرَعَه ، واشترى منه بَقَرا ، وهذا تَصَرُّفٌ منه في أمر لم يُوَكِّله به ، فلا يَسْتَحِق عليه رِبحا ، والذي يُشبه في معناه: أنّه تصدّق عليه بهذا المال بعد أن اتّجَر فيه ، وثمَّره ، وأنماه ، ولم يكن يلزمه في الحُكم أن يُعطِيه أكثر من الفَرَق الذي استأجره عليه ، فَحَمِد فِعله ، وفرَّج عنه.

والذي يذهب إليه أكثر الفُقهاء في المُسْتَودَع إذا اتَّجَر بمال الوديعة ، والمُضارِب إذا خالَف ربَّ المال ، فرَبِحَا أنه ليس لصاحب المال من الرِّبح شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت