[١٧٤] وعَنْ أمِّ حَبيبَةَ، قَالَتْ: سَمعتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَن مَسَّ فرجَهُ فَلْيتَوضَّأ" (٣) . رواه ابْن مَاجَه، وصححه أحمد، وأبو زُرعة (٤) .
[١٧٥] وعَنْ جَابِرِ -رضي اللَّه عنه-، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ؟ فَقَال؛ لَا، لقَدْ كُنَّا فِي زَمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلَّا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا، وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ (٥) . رواه البُخَارِيّ.
ولأبي داود، والنَّسَائِيّ: "كَانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا
= سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء، فقال عروة: ما علمت هذا، فقال مروان بن الحكم: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنَّها سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ".
ومن طريقه أخرجه الشافعي في "المسند" (٨٧) ، وأبو داود (١٨١) ، والنسائي (١٦٣) ، وابن حبان (١١١٢) ، والبيهقي (١/ ١٢٨) ، والبغوي (١٦٥) .
(١) "المسند" (٨٧) ، "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ١٣٠) .
(٢) "جامع التِّرْمِذِيّ" (١/ ١٢٩) إثر حديث (٨٤) .
(٣) حديث صحيح: أخرجه ابن ماجة (٤٨١) من حديث مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة به.
قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢١٧) : "وأما حديث أم حبيبة فصححه أبو زرعة والحاكم، وأعله البُخَارِيّ بأن مكحولًا لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان، وكذا قال يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: إنه لم يسمع منه، وخالفهم دحيم، وهو أعرف بحديث الشاميين، فأثبت سماع مكحول من عنبسة، وقال الخلال في "العلل": صحح أحمد حديث أم حبيبة"، ويشهد لحديث أم حبيبة، حديث بسرة، وفي الباب عن ستة عشر صحابيًا -رضي اللَّه عنهم-.
وانظر: "التلخيص الحبير" (١/ ٢١٦ - ٢١٨) .
(٤) "التلخيص الحبير" (١/ ١٨٨) .
(٥) أخرجه البُخَارِيّ (٥٤٥٧) .