وفي هذه الفترة، أخذت الجزائر شكلها الحدودي الحالي، في إطار حدود سياسية واضحة، إلى أن جاء الاحتلال الفرنسي عام 1830م لتبدأ الجزائر سلسلة متواصلة من الثورات والانتفاضات الشعبية، لمواجهة الغزو الفرنسي الذي استغرق قرنًا كاملًا من الزمان، لكي تبسط فرنسا نفوذها كاملًا على البلاد. وذلك بسبب المقاومة العنيفة التي قابلتها فرنسا بأعمال وحشية كالقتل الجماعي، وحرق المزارع والممتلكات، وهدم المدن والقرى، فاندلعت الثورة في كل مناطق البلاد، كان أهمها، كفاح الأمير عبدالقادر الجزائري الذي وحَّدَ المقاومة الجزائرية، وأعاد تنظيم الدولة الجزائرية، لمواجهة الاحتلال ثم ثورة الزعاطشة، وأولاد سيدي الشيخ، والمقراني، والحداد، وبوعهامة، وظهرت بطولة الشعب الجزائري في هذه الثورات التي تجاوز عددها 150 ثورة، رغم الأساليب الوحشية التي تعرض لها، حيث حُرم من حقه في التعبير والتعليم، وتعرض للاستغلال والابتزاز، فتحولت المقاومة الجزائرية إلى المقاومة السياسية، دون أن يلقى ذلك صدى لدى فرنسا، التي اعتبرت الجزائر جزءًا لايتجزأ منها.