وفي عام 1989م أجري استفتاء شعبي، لتعديل الدستور الجزائري، حيث تغير التوجه الاشتراكي الذي كان يغلب على الدستور السابق، وسمح بحرية تشكيل الأحزاب، وحرية الصحافة والرأي، وبحق الملكية الخاصة. وفي يونيو 1991م أجريت الانتخابات التعددية لأول مرة في تاريخ الجزائر لتعيين أعضاء المجالس البلدية، ومجالس الولايات، وقد فاز بالأغلبية حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ثم أجريت الانتخابات التشريعية في ديسمبر 1991م فاز فيها ثلاثة أحزاب، في مقدمتها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ثم جبهة التحرير الوطني، وجبهة القوى الاشتراكية. وفي يناير 1992م استقال الرئيس بن جديد من رئاسة الدولة، فاستدعي محمد بوضياف أحد قادة ثورة التحرير وتشكل المجلس الأعلى للدولة بقيادته، ثم حلت الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وتوقف المسار الانتخابي. وفي يونيو 1992م اغتيل محمد بوضياف، وعُين مكانه علي كافي، على رأس المجلس الأعلى للدولة. وفي 1994م، عين الأمين زروال مكانه. وفي عام 1996م، أجريت انتخابات رئاسية فاز فيها الرئيس الأمين زروال. وفي العام نفسه، 1996م، وافق الشعب الجزائري على تعديل دستوري نصّ على حظر الأحزاب السياسية التي تتخذ من الدين أو اللغة أو الجنس أو المنطقة أساسًا لها. وفي عام 1997م، أجريت انتخابات برلمانية لاختيار أعضاء مجلس الشعب الوطني. وفي أبريل 1998م تم انتخاب عبدالعزيز بوتفليقة رئيسًا للبلاد خلفًا للأمين زروال. وفي يونيو 1999م، أعلن الجيش الإسلامي للإنقاذ وهو الجناح العسكري للجبهة الإسلامية للإنقاذ وقف العمليات العسكرية ضد الحكومة.