والقرآن: عند الجعفريين فيه بيان كل شيء. قال الصادق (ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله) . والسنة في هذا المذهب لها مرتبتان الأولى؛ وهي المتواترة، وهي حجة بلا خلاف، والثانية؛ خبر أما الإجماع فهو عندهم حجة؛ لأن الأمة إذا اجتمعت على قول، فهو قول الإمام ما لم يعارضه أو يرده. ولابد له من سند، وعندهم أن فرض سند الإجماع ضروري وبديهي. أما العقل عند الجعفريين فهو دليل حيث لا دليل من كتاب أو سنة، ولا إجماع يعتمد عليه، ولهم في ذلك منهجان (أ) منهاج العقل المجرد بعد الشرع (ب) التخريج على ما جاء في الكتاب والسنة والإجماع. وقسموا الأحكام التي تثبت بالعقل إلى ثلاثة أقسام: 1- ما يدركه العقل فهو واجب، أو مندوب، أو حرام، أو مكروه. 2- ما لا يدرك العقل حسنه وقبحه. 3- ما لا يتعلق الحسن والقبح بذات الموضوع. أما الاستصحاب فهو عندهم استمرار لبقاء الحكم أو وصف يقيني ثبت في الماضي، ويقسمونه إلى خمسة أقسام: (أ) استصحاب البراءة (ب) استصحاب الملك (جـ) استصحاب الحكم (د) استصحاب الحال أو الوصف أو الموضوع (هـ) استصحاب الإجماع. ويعتبر الفقه الجعفري أن الاجتهاد هو عنصر الحركة والتطور في الدين عبر الأزمان، وقد أجازوا التقليد في الفروع ومنعوه في الأصول. وقد فتحوا باب الاجتهاد لأن الأئمة نهوا عن التقليد إلا في الفروع.
انظر أيضًا: جعفر الصادق؛ الإمامية الاثنا عشرية؛ الشيعة.