إن أهم اختلاف بين الشيعة والسنة يتعلق بتعيين الخليفة بعد الرسول ص، فالشيعة الاثنا عشرية يقولون بالنص، وأهل السنة يقولون بترك هذا الأمر للأمة. كما أن هناك اختلافًا بينهما في بعض أمور الاجتهاد وأدلته، وكذلك بعض قواعد الأصول وفروع العبادات، والمعاملات، والنكاح. والعمل بالقياس في الفقه الجعفري حرام. ويتفق المذهب الجعفري مع المذاهب الأربعة في أكثر المسائل المتعلقة بفروع الفقه، ومع أن هناك مسائل ينفرد بها الفقه الجعفري، إلا أنه يوجد من الصحابة أو التابعين من يتفق معه في أكثر هذه المسائل. ولهذا السبب اعترف علماء السنة والجماعة بالمذهب الجعفري مذهبًا خامسًا.
وأهم معتقدات الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، التي تميزهم عن أهل السنة والجماعة: الاعتقاد بإمامة علي ـ رضي الله عنه ـ وأولاده، والاعتقاد بعصمة الأنبياء والأئمة، والتقية، والبداء، والمتعة. ويعتقد الجعفريون أن الإمامة مثل النبوة باستثناء الوحي، وتقوم على الأسس التالية (أ) الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها (ب) لابد لكل عصر من إمام هادٍ؛ يخلف النبي في وظيفته في هداية البشر. (جـ) الإمام كالنبي في عصمته وصفاته وعلمه. (د) الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله بطاعتهم، وهم شهداء على الناس وأبواب الله. (هـ) لا تكون الإمامة إلا بالنص من الله ـ سبحانه وتعالى ـ على رسوله أو على لسان الإمام المنصوب. انظر: الإمامية الاثنا عشرية.