النية الصالحة وإعداد العدة. النية في الجهاد أن يكون الغرض منه إعلاء كلمة الله تعالى لا غير، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الرجل يقاتل حميّةً، ويقاتل رياءً، فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) متفق عليه. وقوله ³: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) ، وبجانب النية يُعد المجاهد العدة اللازمة من أدوات القتال.
كونه وراء إمام مسلم وتحت رايته وبإذنه. لا يجوز للمسلمين وإن قلّ عددهم أن يعيشوا بدون إمام لقوله ³: (إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم ) . رواه الطبراني. كذلك لا يجوز لهم أن يقاتلوا بغير إمام، قال تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم? النساء: 59 .
رضا الأبوين والإذن منهما لمن كان له أبوان أو أحدهما على قيد الحياة هو الركن الرابع لقوله ³للرجل الذي استأذنه في الجهاد (أحيُّ والداك؟ قال نعم، قال: ففيهما فجاهد ) رواه البخاري. فإن داهم العدوّ القرية، أو عيّن الإمام الرجل، فإنه يسقط إذن الأبوين.
طاعة الإمام. فمن قاتل وهو عاص للإمام ومات، فقد مات ميتة جاهلية؛ لقوله ³: ( من كره من أميره شيئًا، فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرًا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية ) رواه مسلم.
أنواعه. للجهاد أربعة أنواع تتمثل في: 1- جهاد الكفار المحاربين عندما يعتدون 2- جهاد الفساق 3- جهاد الشيطان 4- جهاد النفس.
جهاد الكفار المحاربين. ويكون بالنفس، قال تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يَلُونَكُم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أنّ الله مع المتقين? التوبة: 123. ويكون بالمال لقوله ³: (من جهّز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ) . ويكون باللسان لقوله ³: (الحرب خدعة ) متفق عليه، وقوله ³: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) رواه أحمد.