صُنع أول جيروسكوب يُشبه الجيروسكوبات الآلية الحديثة عام 1810م، وقام بصنعه المخترع الألماني جي.سي.بُوننبرغر. وفي عام 1852 بنى جان فوكوه الفيزيائي الفرنسي جيروسكوبًا ليوضح كيف تدور الأرض حول محورها. وقد أطلق فوكوه عليه اسمًا لاتينيًا مكوِّنًا من مقطعين يروز، ويعني دائرة أو حلقة، وسكوبي، وتعني منظرًا أو طلقة. وأساس التسمية هنا أن الجيروسكوب قد مكّنه من رؤية كيفية دوران الأرض حول محورها.
وقد طوِّر أول طوربيد يتحكم فيه الجيروسكوب في العقد الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، كما اختُرعت أول بوصلة جيروسكوبية عام 1908م، على يد المهندس الألماني هيرمان أنشتز كامبف. وفي عام 1911م تمكن العالم الأمريكي إلمر أمبروز سبيري ـ وهو مخترع وصانع ـ من تطوير البوصلة الجيروسكوبية للسفن وتحسينها. كما أنتج سبيري أيضًا موازنات جيروسكوبية للسفن، وكذلك أول معدات جيروسكوبية للطائرات.
وقد استُخدم كل من دليل مُعَدَّل الدوران، وجيروسكوب الاتجاه والأفق الاصطناعي في الطائرات أثناء الحرب العالمية الثانية؛ في الفترة من 1939 - 1945م. وساعدت هذه المعدات في الطيران الليلي الآمن، والاقتراب بدقة من خط الهبوط ليلا؛ً على الرغم من وجود السحب أو الضباب.
في نهاية أربعينيات وبداية خمسينيات القرن العشرين الميلادي بنى تشارلز إس. دريبر، وعلماء آخرون في معهد ماساشوسيتس للتقنية، أول نظام للتوجيه ذي القصور الذاتي، وكان نظامًا عالي الدقة. واستخدمت هذه النظم تزاوج الجيروسكوبات ومعدات التوجيه الأخرى للتحكّم في اتجاه المركبة. انظر: التوجيه بالقصور الذاتي.