فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10672 من 45140

ظهور الجيوش الحديثة. في أواخر القرن السابع عشر الميلادي، كان المشاة المسلحون بحراب (السنكي) الحُق والمسكيت (بندقية قديمة) يدافعون عن أنفسهم ضد هجمات الفرسان، دون الاعتماد على الرمَّاحين. وكان الجنود يقفون في ثلاثة صفوف، حسب الصنف، في تشكيل يسمى الخط. وكان جنود المشاة يطلقون في آن واحد نيران بنادقهم ذات الجوف الأملس على مدى قصير.

وفي بدايات القرن السابع عشر، كان التزام كل الرجال بالعمل في الجيش أثناء الحرب، قد تلاشى في كل مكان تقريبًا. غير أن السويد احتفظت بهذا التقليد طوال العصور الوسطى، حيث استخدم الملك جستافس أدولفس التجنيد الإجباري لتجنيد قوات لحرب الثلاثين عامًا (1618 - 1648م) . وقد منح جيشه قدرًا أعلى من خفة الحركة، إذ جهزه بأسلحة أخف وزنًا وأكثر فعالية في الرمي. ويشار إلى قواته بين حين وآخر باعتبار أنها أول جيش حديث. انظر: جستافس أدولفس؛ حرب الثلاثين عاما.

وفي القرن الثامن عشر الميلادي، استمرت معظم الدول في بناء جيوشها بالتجنيد التطوعي، لاسيما في أوساط الفقراء والمتعطلين عن العمل، فأصبحت الجيوش جماعات محترفة، قوامها جنود مشاة جيدو التدريب تسندهم المدفعية والفرسان. وقد اتبعت معظم الدول نظمًا معينة في الحرب، فلم تجرد الحملات إلا عندما يكون الطقس لطيفًا. وكان الجنود يأوون إلى سكنهم في الشتاء ولا يخرجون للقتال إلا في الربيع. وكانوا يحاولون الحصول على موقع مناسب قبل مهاجمة عدوهم، كما كان القادة الذين يفاجأون في مواقع غير مواتية كثيرًا ما يختارون الانسحاب بدلًا من القتال حتى النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت