ومعظم أجهزة الحاسوب القياسية محدَّدة الهدف. وتحل هذه الأجهزة معضلات علمية وهندسية، يمكن أن تُوصف بأنها أنظمة معادلات تفاضلية. وهذه المعادلات الرياضية، تعبيرات عن القوانين الطبيعية التي تصف نسب تحوّل الكميات. والحواسيب القياسية الإلكترونية مُعدَّة بشكل خاص لتصميم الشبكات الكهربائية وتحليلها. وقد استُخدمت هذه الأجهزة للمحاكاة الآلية الأولى للطائرات والعربات الفضائية والسفن المبحرة في المحيط. وتُعيد هذه المحاكاة الآلية إيجاد الشروط التي يجب أن تعمل ضمنها مثل هذه المركبات. وقد استُخدِمت هذه المحاكاة الآلية إما لفحص عمل طائرة أو لتدريب طاقمها على إجراءات التشغيل.
وأنجزت أجهزة الحاسوب القياسي معظم حواسيب العالم في الماضي. وخلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م) استُخدمت هذه الحواسيب لحساب طرق استخدام القنابل والرصاص. وقد حدد تطور أجهزة الحاسوب الرقمية منذ الحرب استخدام الحواسيب القياسية. وخلال الستينيات من القرن العشرين الميلادي تم التعريف بالحواسيب المهجّنة، وهي تجمع مواصفات كل من الحواسيب القياسية والحواسيب الرقمية. وهذه الحواسيب المهجّنة أسرع من الحواسيب الرقمية في حل بعض المعضلات التي تخص المعادلات التفاضلية. وهي مجهزة أيضًا بشكل خاص لدراسة المعضلات التي يستطيع الباحثون تغيير معاييرها وملاحظة النتائج مباشرة.
انظر أيضًا: الحاسوب.