فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11347 من 45140

إن حرية العقيدة مثل جميع الحقوق ليست مطلقة، فدرجة الحرية الدينية التي يتمتع بها الناس تختلف من بلد إلى آخر. وتمنع معظم الدول الممارسات الدينية التي تضر الناس أو التي يُعتقد أنها تهدد أو تُخرب المجتمع. فمعظم الحكومات مثلًا تمنع التضحية بالإنسان.

وقد كان الناس على مر التاريخ يُضطهدون بسبب معتقداتهم الدينية، ومن المحتمل أن إنكار حرية الدين ينبع من مصدرين رئيسيين أحدهما شخصي، والآخر سياسي. فالدين يمس أعمق المشاعر لدى كثير من الناس. وقد أدت الآراء الدينية القوية إلى عدم التسامح بين العقائد المختلفة. وترتبط بعض الحكومات بدين واحد وتَعُد الناس الذين يعتنقون أديانًا أخرى تهديدًا للسلطة السياسية. وقد تعتقد أن الدين خطر سياسي لأن الأديان تضع الولاء لله فوق طاعة الدولة.

في الغرب، سببت مسألة الأخلاق العديد من الصراعات بين الكنيسة والدولة. ويُعنى كل من الدين والحكومة بالأخلاق، فهما يعملان بانسجام إذا ما اتفقت الأهداف الأخلاقية التي تُقرها الدولة مع تلك التي تنادي بها الكنيسة، ولكن التنافر ينتج إذا تباينت آراؤهما عن الأخلاق. لذا تضاربت مصالح الكنيسة والدولة مما جعل الفصل بين الدين والدولة واجبًا، وبسبب هذا التضارب رفضت أوروبا الدين أصلًا، ونشأت بذور العلمانية الحديثة التي كان لها أثر واضح في كل تعاملاتهم. والمفروض أنه لا يرد مثل هذا الاختلاف في الإسلام، إذ إن مفهوم الأخلاق واحد راسخ في الكتاب والسنَّة الملزمين للمسلم حاكمًا ومحكومًا، كما أنه لايجوز فصل الدين عن الدولة في مفهوم الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت