فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9347 من 45140

تصور سمير أمين. ناقش الكاتب سمير أمين هذه القضية من زاوية أخرى، فقد لاحظ أن جميع الدول على اختلاف اتجاهاتها، سواء كانت رأسمالية أو اشتراكية فإنها مرتبطة بدرجات مختلفة بنظام تجاري ومالي عالمي، فالجميع يخضع لسوق عالمي واحد، هو السوق الرأسمالي العالمي بما في ذلك الاتحاد السوفييتي (سابقًا) ودول أوروبا الشرقية الاشتراكية، على الرغم من أنها ليست جزءًا من النظام الرأسمالي العالمي. فالنظام الاقتصادي العالمي يعتمد على التراكم، وتمديد العملية الإنتاجية التي هي ركيزة أساسية في علاقات نظام الإنتاج الرأسمالي، وربما ينطبق ذلك أيضًا على طبيعة الإنتاج الاشتراكي السائد الآن.

ولهذا ر فض النظر إلى وضع التخلف السائد في العالم الثالث على أنه مشابه للتخلف الذي كان سائدًا في العالم المتقدم قبل مرحلة التصنيع، فالتخلف السائد الآن، كما يراه أمين، يرتبط تاريخيًا بعلاقة بلدان العالم الثالث بالنظام الاقتصادي العالمي، فهو إذن ليس مجرد حالة اعتيادية، ولكنه النتيجة المباشرة للعلاقة التجارية غير المتوازنة بين البلدان المتخلفة والدول الصناعية المتقدمة.

وقد توافقت تحليلات أرغيري إيمانويل مع آراء سمير أمين في وجود علاقة غير متكافئة بين المركز والمحيط، معتبرًا أن التخلف السائد في بلدان العالم الثالث هو النتيجة الطبيعية لتأثير أشكال الإنتاج الرأسمالية، وأسلوب هذه الطبقة في التعامل التجاري القائم على تحطيم الصناعات الحرفية في البلدان المتخلفة، وعدم تمكينها من بناء بدائل عنها، بحيث يتم الاعتماد كليًا على استيراد البضائع من المركز الذي هو العالم الصناعي المتقدم. وفي أحسن الحالات فإن محاولات التصنيع في بلدان المحيط التي هي الدول المتخلفة لا يسمح لها أن تتجاوز بعض الصناعات الاستهلاكية الخفيفة، بحيث تكون النتيجة المنطقية لهذا السلوك هي ربط هذه البلدان بالنظام الاقتصادي الرأسمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت