لم تكن الممارسات الدينية مسموحًا بها في المجتمعات الغربية بل كانت ممنوعة في بعض الدول التي يحكم فيها الطغاة. فقبل الثمانينيات من القرن العشرين، على سبيل المثال، قامت حكومات عدد من الدول الأوروبية الشيوعية باضطهاد المتدينين على مدى واسع، فالولاء الأكبر لدى الفرد في اعتقادهم يكون للشيوعية وليس لذات عليا. وبالرغم من أنهم لا يتظاهرون بتحريم الأديان كلية فإنهم يجعلون الأمر صعبًا على الناس في أن يمارسوا أي عقيدة. وفي أواخر الثمانينيات من القرن العشرين خفف القادة السوفييت معارضتهم للدين، فقد أَتَتْ الثورات الديمقراطية في شرق أوروبا بحكومات إصلاح بدلًا من الحكومات الشيوعية وسهلت هذه الحكومات الجديدة ممارسة الدين هناك خلال التسعينيات من القرن العشرين.
وفي بعض الدول التي لها دين رسمي، أو التي ينتمي الناس فيها لعقيدة واحدة، فإنه لا يكون للعقائد الأخرى أي حرية دينية. لكن كل الدول الإسلامية التي تتبع الإسلام وتعمل به وتحكمه في حياتها شريعة ومنهاجًا تتيح قدرًا من الحرية الدينية لا مثيل له في الديانات الأخرى. وكذلك فإن بعض الدول مثل بريطانيا والسويد، وفيهما دين رسمي تسمحان بحرية العبادة للجماعات الدينية الأخرى. وفي بعض الدول التي ليس لها دين رسمي قد يكون أعضاء الأقليات الدينية في حالة اقتصادية واجتماعية سيئة، فالأقليات الإسلامية في بعض بلاد العالم تلاقي حجرًا شديدًا على حريتها الدينية وتخضع لتقييد شديد على حق أفرادها في الوظائف والتعليم، وسلب لحقوق التملُّك وأموال الأوقاف. ويبدأ الحجر بمنعهم من استخدام الأسماء العربية وينتهي بنزع ملكياتهم، وقد يمتد إلى إزهاق الأرواح. والكاثوليك الرومانيون في أيرلندا الشمالية، حيث الغالبية العظمى فيها بروتستانت، يشكون من مثل هذه المعاملة غير العادلة.