تعد حرية الفرد من أهم القيم في النظام التعددي؛ لذلك تقوم الشعوب عامة في الأقطار التعددية بوضع قيود محكمة على سلطات الحكومة التي تؤثر على حرية الفرد. إلا أن الأفراد والمجموعات يقبلون عادةً بحسم نزاعاتهم عن طريق الحكومة العامة وعن طريق السلطات القضائية والتشريعية. وتوجد قواعد حسم النزاعات في دستور وقوانين تشكل جزءًا مهمًا من المجتمع التعددي، لذلك صارت المحافظة على تلك القواعد من الأهداف الرئيسية للنظام السياسي.
تضع الحكومات العامة في بعض الأقطار التعددية ـ كالسويد مثلًا ـ سياساتها الاقتصادية وفقًا للنظرية الاشتراكية، وتقوم بامتلاك أو إدارة صناعات أو خدمات أساسية معينة. وفي بعضها الآخر، كالولايات المتحدة، نجد أنظمة اقتصادية مختلطة تعتمد على النظرية الرأسمالية، أو نظام الاقتصاد الحر. وفي هذه الأقطار يمتلك الأفراد أو المجموعات إلى حد كبير كل الصناعات أو الخدمات أو يديرونها تحت إشراف الحكومة.
مَن الذي يحكم
قام الفيلسوف الإغريقي أرسطو بتقسيم الحكومات وفقًا لعدد الحكام ووفقًا لنظريات معينة تعمل بموجبها. وفي العصر الحديث، نجد الاختلاف الرئيسي بين الحكومات، بما في ذلك الديمقراطية والشيوعية، يتمثل في درجة مشاركة الشعب في هذه الحكومات.
مقولات أرسطو. يشار إلى أرسطو أحيانًا بأبي العلوم السياسية وهو يرى أن جميع الحكومات يمكن تصنيفها تحت ثلاثة أنواع: 1- حكم الفرد 2- حكم الأقلية 3- حكم الأكثرية. وفي كل نوع، يمكن ممارسة السلطة لصالح الجميع، فتكون حكومة فاضلة، أو لصالح الحكام فقط فتكون حكومة فاسدة.