يعتقد أرسطو أن الحكومة تكون مَلَكيَّة عندما يحكم فرد واحد لصالح الجميع. وإذا كانت الملكية فاسدة تكون حكمًا استبداديًا يُمارس فيه الحكم إشباعًا لشهوة السلطة أو الثروة. وتكون الحكومة أرستقراطية إذا حكمت القلة لصالح الجميع، أما إذا حكمت لزيادة نفوذها أو ثروتها فهو حكم القلة. ويشير أرسطو إلى حكومة الأكثرية لصالح الجميع بالحكومة أو الدولة، وهي التي يحكم فيها جمع غفير من المواطنين لصالح باقي المواطنين. وأشار بكلمة
الديمقراطية. لحكم الأغلبية الفاسد، ويجب الحذر منه لأنه نوع خطر من حكم العامة.
الديمقراطية. نالت الفكرة التي تنادي بأن أفراد الأمة هم المصدر الأكثر شرعية لسلطة الحكومة العامة قبولًا متزايدًا منذ نهاية القرن السابع عشر الميلادي. وركز أبراهام لنكولن رئيس الولايات المتحدة على هذه الفكرة عام 1864م في خطبته في جتسبيرج، التي أشار فيها إلى الديمقراطية بأنها حكم الشعب نفسه بنفسه لنفسه.
في الديمقراطية المباشرة، يحكم الشعب نفسه، ويضع أفراده القوانين لمجتمعهم، إلا أن الديمقراطية المباشرة لاتناسب إلا مجتمعات صغيرة، يستطيع جميع أفرادها الاجتماع في مكان واحد. بيد أن أفراد المجتمعات الكبيرة ـ المدن والدول والولايات أو الأقطار ـ لايستطيعون الاجتماع في مكان واحد، وبدلًا من ذلك، ينتخبون عددًا معينًا منهم ليمثلهم في إصدار القوانين، وقد يسمى تجمع النواب بالمجلس أو الكونجرس أو البرلمان. وكلها تسمح لأفراد الشعب بالمشاركة في إصدار القوانين بطريق غير مباشر من خلال نوابهم.