رسوم ثيودور شوان للخلايا، ساهمت في إثبات أن كل الكائنات الحية تتكون من خلايا. وقد طور كل من شوان وماتياس شليدن هذه الفكرة في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي.
قبل 1900م. في عام 1665م فحص العالم الإنجليزي روبرت هوك قطعة رقيقة من الفلين تحت المجهر، ولاحظ أنها تتكون من ثقوب جوفاء محاطة بجدران، وسمى هذه الثقوب الخلايا. كذلك درس علماء آخرون الخلايا والكائنات الحية الدقيقة تحت المجهر، ولكن لسنوات طويلة لم يعرف الكثيرون أهمية الخلية.
وفي عام 1838م، أوضح عالم النبات الألماني ماتياس شلايدن أن الخلية هي الوحدة الأساسية للحياة. وفي العام التالي، طور الفيزيولوجي الألماني ثيودور شوان نفس الفكرة. وكان عدد من العلماء الآخرين قد توصلوا إلى قناعة بأن كل الكائنات الحية مكونة من خلايا. ومنذ ذلك التاريخ اعتبر علماء الأحياء أن الخلية هي الكتلة البنائية للحياة.
وفي منتصف القرن التاسع عشر اكتشف الراهب النمساوي جريجور مندل قوانين الوراثة من خلال تجارب على بازلاء الحدائق. وبترجمة عمل مندل بمصطلحات حديثة يمكننا القول بأنه توصل إلى أن الوراثة مكونة من وحدات أساسية هي المورثات، وأن هذه المورثات توجد في نواة الخلية في أزواج، حيث يأتي فرد من كل زوج من كل من الوالدين. وقد نشر مندل نتائج أبحاثه في عام 1865م، ولكن عمله ظل مجهولًا حتى عام 1900م.
وفي أثناء منتصف القرن التاسع عشر وأواخره اكتشف العلماء الكثير عن الخلايا، باستخدام مجاهر ذات عدسات مطورة. فقد عرفوا أن الخلية تتكاثر بالانقسام، وأن نواة كل خلية تحتوي على مادة تسمى الكروماتين، وأن الكروماتين يتكثف أثناء الانقسام الخلوي إلى عدد من أزواج الصبغيات المرئية، يتفاوت حسب نوع الكائن الحي. كما عرفوا أيضًا أن كل خلية جسدية جديدة تتلقى عددًا من الصبغيات مساويًا لعدد صبغيات خلايا الوالدين، بينما تتلقى الخلايا البيضية والنطاف نصف عدد صبغيات الخلايا الجسدية.