الفوز بثقة السامعين. يجب على الدعائيين قبل كل شيء أن يظهروا وكأنهم صادقون، وأن يعتبرهم جمهورهم مصدرًا وثيقًا. ويمكن أن تُبنى ثقة السامعين عن طريق تقديم أخبار غير سارة، ولكن من المؤكد أن السامعين يعرفونها، أو يمكن أن يسمعوها من مصادر أخرى. وخلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945م) ، كانت هيئة الإذاعة البريطانية راديو لندن تبث دعاية سياسية إلى أوروبا. وكان راديو لندن يبدأ أخباره بهزائم بريطانيا وخسائرها. وعن طريق بث هذه الأخبار حققت إذاعة لندن سمعة عالمية كبيرة في صدق أنبائها. أما الطريقة الأخرى لكسب ثقة السامعين فهي عن طريق التوافق مع مايحملونه من آراء. فأبحاث العلماء أثبتت أن الناس تثق فيمن يتحدث إليهم أو يكتب آراء تتفق مع آراء المُتَلقين، ولهذا فإن الدعاية السياسية تنجح إذا ما توافقت مع مايؤمن به السامعون، وإن زادت عليه قليلًا.
البساطة والتكرار. يجب أن تكون الدعاية بسيطة في الفهم وسهلة التذكر. وبقدر الإمكان فإن صائغي الدعاية يُركزون على أن تكون دعايتهم بسيطة وذات شعارات يَسهُل حفظها، ويقومون بتكرارها مرات عديدة. وقد كتب الدكتاتور النازي أدولف هتلر يقول:"ذكاء الجماهير ضئيل، ولكن نسيانهم كبير. ولذلك لابد لنا من تكرار نفس الشيء لهم ألف مرة".
استخدام الشعارات. ويتم ذلك عن طريق استخدام الشعارات والرسوم التي تُؤثر بشكل واضح على مشاعر الناس. فالأفراد لايتجاوبون فقط مع معاني الكلمات ومحتوى الصور فحسب، ولكنهم أيضًا يتأثرون بالأحاسيس التي تثيرها الشعارات. فعلى سبيل المثال، تتجاوب جميع الثقافات مع صورة الأم والطفل، وكذلك مع كلمات عاطفية مثل الوطن والعدل. ويحاول صائغو الدعاية الربط في أذهان السامعين بين هذه الشعارات وبين الرسالة التي يوجهونها. وهناك من يستخدم صورًا سيئة قوية لزيادة العنصرية والكره والبغضاء لدى المستهدفين من تلك الدعاية.