وقد وضع العالم الإنجليزي السير إسحق نيوتن المبدأ الأساسي للمحركات النفاثة في عام 1687م من خلال القانون الثالث للحركة. وينص هذا القانون على أن لكل فعل رد فعل مساويًا له في المقدار ومضادًا له في الاتجاه. وفي المثال السابق فإن الفعل يمثله اندفاع الماء من فوهة الخرطوم ورد الفعل هو القوة التي دفعت الخرطوم في الاتجاه المضاد. ويعتمد الدفع النفاث على نفس المبدأ في تغذية محركات الطائرات، حيث يتم رفع ضغط الهواء داخل المحرك. ويدفع هذا الضغط تيارًا من غازات الاحتراق بسرعة كبيرة من مؤخرة المحرك، ويمثل هذا التيار المندفع من غازات العادم الفعل. ويؤدي هذا الفعل إلى حدوث رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه يتمثل في قوة تدفع المحرك إلى الأمام. انظر: الحركة.
تستخدم الصواريخ والمحركات النفاثة نفس المبدأ الأساسي للدفع النفاث، إلا أنهما تختلفان في مصدر الأكسجين اللازم لاحتراق الوقود في كل منهما. ففي حين تستخدم المحركات النفاثة أكسجين الهواء الجوي لحرق وقودها، فإن الصواريخ تحمل بداخلها الأكسجين اللازم لاحتراق الوقود بها. ولهذا فإنه يمكن للصواريخ أن تنطلق إلى الفضاء الخارجي الذي لا يحتوي على هواء جوي، بينما تعجز المحركات النفاثة عن الطيران خارج هذا الغلاف الجوي. انظر: الصاروخ.