يتزاوج معظم الدلافين في الربيع وبداية الصيف. وخلال المغازلة تقوم الذكور بمداعبة الإناث وذلك بصدم رؤوسها وتشارك أيضًا في طقوس أخرى. وتستغرق فترة الحمل في معظم أنواع الدلافين من عشرة إلى اثني عشر شهرًا. وتلد الإناث دائمًا مولودًا واحدًا في المرة الواحدة يُسمَّى العجل وعادة تساعد واحدة أو أكثر من إناث الدلافين الأم أثناء الوضع.
يخرج ذيل العجل أولا، ولحظة ولادته يمارس السباحة بكفاءة، ولكن من المهم أن يعوم العجل لحظة الولادة إلى السطح، ليتنفس للمرة الأولى ويتم ذلك بمساعدة أمه أحيانًا. يبلغ طول الدلفين حديث الولادة نحو ثلث طول أمه.
ولإناث الدلافين، مثل إناث الثدييات كلها، غدد خاصة تنتج اللبن. ويشرب العجل اللبن من حلمات ثدي أمه. وتُربي الأنثى صغيرها وتحميه لمدة تزيد على العام. ولا تؤدي ذكور الدلافين دورًا في العناية بصغارها.
تعيش معظم أنواع الدلافين 25 عامًا على الأقل. وتصل بعض أنواع الحيتان (الحوت المرشد) إلى عمر 50 عامًا. وأَسماك القرش هي الأعداء الرئيسية الطبيعية للدلافين.
تموت بعض الدلافين بعد عومها في مياه ضحلة جدًا وجنوحها إلى الشاطئ. ولا تستطيع هذه الحيوانات العيش لمدة طويلة خارج الماء، لأن درجة حرارة أجسامها ترتفع بدرجة مفرطة. ولا يعرف العلماء لماذا تجنح الدلافين إلى الشاطئ، غير أن بعض العلماء يعزو ذلك الجنوح إلى قصور في نظام تحديد الموقع بوساطة الصَّدى.
حياة المجموعة. جاءت معظم المعلومات عن عادات الدلافين ومعيشتها من الأحواض المائية وحدائق الحيوانات. ويبدو أن للحيتان القاتلة مجموعات عائلية حميمة الصلة، يتكون معظمها من عدة حيوانات تصل إلى 17 أو 18 حيوانًا في كل عائلة. وتعيش الدلافين قنِّينيّة الأنف في شكل مجموعات، وكل مجموعة تتألف من 12 حيوانًا. ومنَ بين بعض الأنواع نجد أن وحدات العائلة تضم قطعانًا يتراوح عددها بين 100 و1,000 دلفين.