ُُتقسّم الدهون الغذائية إلى مجموعتين عامّتين رئيسيتين: دهون مرئية، ودهون غير مرئية. ومعظم الناس يعرفون الدهون المرئية التي يتناولونها كدهن اللّحوم، والزبدة، وزيوت السّلطة. بيد أن بعض الأفراد لا يعلمون عن الدهون غير المرئية الموجودة في بعض الأغذية، كالحليب، والبيض، والسمك، والجوز. وتنتشر الدهون غير المرئية انتشارًا متناثرًا في أجسام بعض الحيوانات والنباتات، وتكثر في مثل هذه الدهون الحموض الدهنية الجوهرية بشكل خاص.
الدهون والمرض. يعتقد كثير من العلماء أنّ التحكُّم في استهلاك الدهون، ربما ساعد في خفض الخطر في تطور مرض شريان القلب التاجي. يحدث هذا المرض نتيجة ترسب الكولسترول، والكولسترول مادة شمعية بيضاء تترسب على جدران الشرايين الداخلية التي تغذِّي القلب. تغدو جدران الشريان أحيانًا صلبة وخشنة وضيقة، وكثيرًا ما تحدث النوبات القلبية نتيجة جلطة دموية تسد الشريان التاجي المتقلّص.
تُسمَّى أنواع معينة من الدهون: الدّهون المشبّعة، ويبدو أنّها تزيد من كمية الكولسترول في الدم. ولذلك ينصح كثير من العلماء بتحديد ما يؤخذ من الأغذية الغنية بالكولسترول وبالدهون المشبّعة.
وفي المقابل يوصي العلماء بتناول أغذية غنية بالدهون غير المشبعة والدهون عديدة اللاتشبع حيث يبدو أنّها تخفض الكولسترول في الدم. فقد نشر الباحثون عام 1984م، دليلًا يفيد أن انخفاض مستويات الكولسترول العالية في الدم، يقلل من مرض القلب. ولكن علماء كثيرين يقرون أن عوامل أخرى، كالتدخين، والإجهاد، وقلّة التمارين الرياضية أو ازدياد الوزن، يُسْهِم في تطوّر مرض القلب التّاجي، على الأقل بالمقدار الذي يفعله الغذاء. انظر: الكولسترول.