فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13227 من 45140

الدولة السعودية الأولى وأشراف الحجاز. لم تكن علاقة الدولة السعودية الأولى بأشراف الحجاز أُفضل من علاقتها بولاة العراق. بدأت العلاقة سلمية فأرسلت الدولة السعودية الأولى عددًا من العلماء إلى مكة لمناقشة علمائها ومحاورتهم في كثير من المسائل الدينية التي تشكل مبادئ الدعوة السلفية الإصلاحية. لكن الأمر لم يستقم في المسار السلمي، بل أخذ الوضع في التدهور خصوصًا عندما رفض بعض الأشراف السماح لأتباع الدعوة بأداء فريضة الحج في عهود الأشراف: مسعود بن سعيد، ومساعد بن سعيد، وسرور بن مساعد، وغالب بن مساعد الذي تأزم الخلاف في عهده فأصبح خلافًا لايمكن حله إلا بالوسائل العسكرية بعدما فشلت الحلول السلمية. فأرسل الشريف غالب حملة إلى السر كانت تحت قيادة أخيه الشريف عبدالعزيز، ولكن تلك الحملة لم تُعط النتيجة التي كان يتوقعها الشريف غالب، بل لاحقتها قوات الدولة السعودية الأولى إلى بلدة الشعراء. ورد الشريف غالب على ذلك بأن أرسل حملات عسكرية تأديبية ضد القبائل المؤيدة للدولة السعودية الأولى، فتصدى لها هادي بن قرملة شيخ قحطان المؤيد للدولة السعودية الأولى والمناصر للدعوة السلفية، وذلك عام 1210هـ، 1795م. واستمر الشريف في إرسال الحملات ضد تلك القبائل، وظل الأمر كذلك حتى تمكنت القوات السعودية من إلحاق الهزيمة بالقوات الحجازية عام 1212هـ، 1797م عند بلدة الخرمة، واضطر الشريف غالب إلى طلب الصلح الذي ظل ساري المفعول حتى عام 1217هـ، 1803م. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الدولة العثمانية لم تقدم مساعدة للشريف غالب، علمًا بأن الشريف غالبًا كان قد أعلم الدولة العثمانية بما يجري في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت