فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13228 من 45140

وقد تغير الموقف تمامًا عندما خرج وزير الشريف، عثمان المضايفي عليه، وأعلن انضمامه إلى الدرعيّة، مع أن المضايفي هذا هو صهر الشريف غالب. وتمكن المضايفي من محاصرة الطائف، وأنجدته قوات سعودية فاضطر الشريف غالب إلى الانسحاب منها باتجاه مكة المكرمة، فاستسلمت الطائف ودخلها المضايفي وقواته عام 1217هـ، 1803م.

تقدمت القوات السعودية بقيادة الأمير سعود بن عبدالعزيز صوب مكة المكرمة في 8 محرم عام 1218هـ، 1803م، ودخلتها بعد انتهاء موسم الحج، وكان الشريف غالب قد غادرها قبل ذلك متوجهًا إلى جدة، تاركًا أخاه الشريف عبدالمعين على إدارة مكة المكرمة، يتصرف في أمرها بما تمليه عليه الظروف بالنسبة للموقف السعودي. وقد وافق الشريف عبدالمعين هذا على تسليم مكة للقوات السعودية دون مجابهة عسكرية لأن موقف الأشراف الحربي أصبح لايسمح بذلك. واشترط الشريف عبدالمعين على الأمير سعود أن يبقيه شريفًا على مكة، فوافق الأمير سعود على شرطه، ودخل السعوديون مكة المكرمة محرمين، وقرئ على منبر المسجد الحرام كتاب الأمان العام لجميع أهالي مكة. وهذا نص وثيقة الأمان: من سعود بن عبدالعزيز إلى كافة أهل مكة والعلماء والأغاوات وقاضي السلطان. السلام على من اتبع الهدى... أما بعد: فأنتم جيران بيت الله وسكان حرمه آمنون بأمنه. إنما ندعوكم لدين الله ورسوله. ?قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلاّ الله ولانشرك به شيئًا ولايتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون? آل عمران: 64. فأنتم في وجه الله ووجه أمير المسلمين سعود بن عبدالعزيز وأميركم عبدالمعين بن مساعد فاسمعوا له وأطيعوا ما أطاع الله والسلام·.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت