فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13239 من 45140

حملة إبراهيم باشا. أخذ محمد علي باشا يعدّ العدة لإرسال حملة كبيرة أكثر قوة وتنظيمًا من حملة ابنه طوسون، لتقوم بمهمة القضاء على الدولة السعودية الأولى خصوصًا وأن قوات محمد علي في حروبها ضد القوات السعودية، كانت قد حصرت القوات السعودية في نجد بعد أن سيطرت تمامًا على إقليم الحجاز برمته. فقد حرص محمد علي باشا أن تكون حملته الجديدة مزودة بكل متطلبات الجندي فأعد جماعة من الأطباء الإيطاليين للإشراف الصحي على العسكر. وزود الحملة بعدد من الخبراء العسكريين الأجانب على رأسهم مسيو فيسير الفرنسي الذي كان بمثابة أركان حرب لإبراهيم باشا، وهو من بين الضباط الفرنسيين الذين خدموا في جيش نابليون بونابرت.

سارت الحملة بعد أن استكملت جميع عُددها صوب ينبع عام 1231هـ، 1816م. وفي ميناء ينبع أخذت قوات إبراهيم باشا تقوم بمناورات عسكرية كي تخيف بذلك القبائل التي ظلت تتمرد على سلطة العثمانيين وواليهم محمد علي باشا. والواقع أن القوات العثمانية المصرية الجديدة دخلت الجزيرة العربية بقوة وأسلحة وعتاد وتنظيم لم تعهده المنطقة من قبل.

توجه إبراهيم باشا بقواته من ينبع إلى المدينة المنورة، وهناك وضع خطته العسكرية الجديدة متلافيًا كل الأخطاء والسلبيات التي وقعت فيها الحملات العثمانية المصرية السابقة، خصوصًا حملة أحمد طوسون. وتوجه بقواته إلى الحناكية فوصلها في أواخر عام 1231هـ، 1816م. وهناك بدأت قوات إبراهيم تغير على القبائل العربية الموالية للدولة السعودية الأولى. وكان الإمام عبدالله وقتذاك يعدّ قواته لملاقاة قوات إبراهيم باشا، والتقى مع كتيبة عثمانية مصرية كانت تحت قيادة الضابط علي أزن في ماوية، انهزمت فيها القوات السعودية مما أثر على مستقبلها الحربي من جهة، وصعود نجم إبراهيم باشا وقواته من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت