سار الإمام عبدالله بن سعود إلى الخبراء ثم تركها وتوجه إلى عنيزة حيث عسكر فيها. أما إبراهيم فزحف بقواته صوب بلدة الرس، فوصل إليها في 25 شعبان 1232هـ، 1817م، وحاصرها طويلًا، واستبسل أهلها في الدفاع عنها، وبعد أن أجهدهم الحصار طلبوا من الإمام عبدالله بن سعود منازلة القوات العثمانية المصرية أو أن يأذن لهم بطلب الصلح من إبراهيم باشا. ولما لم يأت عبداللهلله بن سعود من عنيزة لمحاربة قوات إبراهيم ورفع الحصار عن أهل الرس قبل الأهالي والحامية السعودية في البلدة بالصلح، وخرجت الحامية السعودية على أثر ذلك من الرس إلى عنيزة.
زحفت قوات إبراهيم باشا إلى الخبراء فسلمت له البلدة. وغادر الإمام عبدالله عنيزة إلى بريدة. ثم توجه إبراهيم باشا بقواته إلى عنيزة وبعد دفاع أهلها عنها سلّمت المدينة وحاميتها السعودية بعد نفاد مالديها من مؤن وذخيرة. ولما أحسّ الإمام عبداللهلله بعدم جدوى المقاومة رحل من بريدة وتوجه إلى الدرعية للعمل على تحصينها وتقويتها والدفاع عنها بكل ما أوتي من قوة وبسالة.
واصل إبراهيم باشا زحفه على بلدان نجد الأخرى. ولقيت قواته مقاومة من قبل أهالي بعض البلدان في أقاليم نجد كما هو الحال بالنسبة لمقاومة أهالي شقراء وضرماء. وهناك بلدان استسلمت دون مقاومة تذكر. وتعدّ مقاومة مدينة الدرعية من أقوى وأشد أنواع المقاومة التي تصدت لقوات إبراهيم باشا. فكانت الدرعية بلدًا محصنًا وقلاعها قوية، ولذا فإن مقاومتها ظلت قوية وشديدة ضد قوات إبراهيم باشا. وكانت الدرعية تتألف من خمسة أقسام لكل قسم منها أبوابه وأسواره تتخللها الحصون والأبراج. وكان محيط المدينة يصل إلى حوالي 12كم.