فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13253 من 45140

وكان لابد من قيام نوع من الاتصالات بين الدولة السعودية الأولى والدول العالمية الكبرى ذات النفوذ القوي في منطقة الخليج، ومع دولة فارس ذات الصلة الكبيرة بالوحدات السياسية الخليجية. وقد أدّت العلاقة السياسيّة القائمة بين الدولة السعودية الأولى والوحدات السياسية في الخليج دورًا بارزًا في حدوث نوع من العلاقات أو الاتصالات بين الدولة السعودية الأولى والقوى الدولية، خصوصًا وأن عددًا من الوحدات السياسية الخليجية كانت على عداء تقليدي مع الدولة السعودية الأولى، وكانت في الوقت نفسه تستعين عليها بالدول الكبرى ذات النفوذ في الخليج. وكانت دولة بريطانيا في مقدمة الدول الأوروبية ذات النفوذ الواسع والتأثير الكبير على عدد من الوحدات السياسيّة الخليجية. فقد استعانت سلطنة مسقط وعُمان بدولة بريطانيا، وأحيانًا بدولة فرنسا ضد الغزو السعودي. وفي مناسبات أخرى كانت السلطنة العمانية تطلب العون من دولة فارس ضد الدولة السعودية الأولى، والحال نفسها بالنسبة للبحرين التي كانت تطلب العون من دولة العجم ومن بريطانيا أيضًا.

وقد أثر الصراع القائم بين دول أوروبا وعلى رأسها بريطانيا وبين نابليون بونابرت إمبراطور فرنسا في حدوث نوع من الاتصالات البريطانية والفرنسية بالدولة السعودية الأولى؛ لأن كلتا الدولتين، البريطانية والفرنسية، كانت ترى ضرورة الاتصال بالقوى السياسية المحلية القوية ذات التأثير في حوادث الخليج، وتأتي الدولة السعودية الأولى في قمة الدول المحلية المعنية بالاهتمام البريطاني والفرنسي. وقد ساهم التشابك المذهبي في مناطق الخليج وما له من سلبيات في إيجاد نوع من العلاقة القائمة بين الدولة السعودية الأولى وبين دولة فارس، وبناءً عليه فإنه لامندوحة من قيام علاقة أو اتصالات بين الدولة السعودية الأولى وبريطانيا وفرنسا ودولة فارس بسبب مجموعة من العوامل التي تضافرت معًا وتسببت في إيجاد أساس لتلك العلاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت